المنهاجي الأسيوطي
167
جواهر العقود
وإن تعرض للمهر . فإن اتفقا عليه فلا كلام ، وإن لم يتفقا عليه فتقوم البينة عند الحاكم بمهر المثل . ويحكم به حالا بنقد البلد . كما تقدم . وإن لم يدخل بها ولم يصبها . فيكتب : وأن فلانة المذكورة لم يجب عليها عدة لعدم الدخول بها والإصابة والخلوة وكذلك يفعل في كل واقعة تتعلق بمثل ذلك في كل ما يحرم الرضاع . تنبيه : يثبت الرضاع بشهادة المرضعة مع ثلاث نسوة ، أو مع امرأة ورجل أضافت الارضاع إلى نفسها . وإنما لم تقبل إذا لم تطلب أجرة . قال الفوراني : وصيغتها أن تقول : ارتضع مني ولا تقول : أرضعته . وصورة ما إذا وقعت الدعوى بالرضاع المحرم عند الحاكم من أحد الزوجين أو من مدعي حسبة : حضر إلى مجلس الحكم العزيز الفلاني فلان وزوجته فلانة ، أو فلان ، وادعى بطريق الحسبة ، بقصد الامر بالمعروف والنهي عن المنكر بين يدي سيدنا الحاكم المشار إليه : أن فلانا الحاضر بحضوره تزوج فلانة الحاضرة بحضورهما . وعقدها أنه يحل لها وتحل له بعقد النكاح . ثم علمت أنه أخوها من الرضاع ، ارتضع من لبنها وهو صغير ، له دون الحولين ، كذا وكذا رضعة متفرقات - ويعين قدر الرضعات على قدر اختلاف الناس في ذلك ، ورأي القاضي المدعي عنده في ذلك - ثم يقول : وأنه مقيم على حاله في نكاحها غير ممتنع منها ، ولا ملتزم لما يقتضيه حكم التحريم بالرضاع بينهما ، وسألت سؤاله - أو سأل سؤاله . يعني مدعي الحسبة - عن ذلك . فسأله الحاكم المشار إليه عن ذلك . فأجاب : إن فلانة الحاضرة معه زوجته . ولا علم له بسوى ذلك مما ادعته من الرضاع - أو مما ادعي عليه به من الرضاع - فذكرت - أو فذكر المدعي المذكور - أن له بينة على ما ادعاه من ذلك . وسأل الاذن له في إحضار البينة . فأذن له الحاكم المشار إليه في ذلك فأحضرت - أو فأحضر - من النسوة الثقات العدلات الأمينات المقبولات فلانة وفلانة - حتى يأتي على عددهن - وأقمن شهادتهن عند الحاكم المشار إليه : أن فلان ابن فلان الذي عرفنه بعينه واسمه ونسبه ، معرفة صحيحة شرعية ، ارتضع من فلانة بنت فلان والدة فلانة ، التي أحضرتهن لهذه الشهادة أو الحاضرة ، وهو صغير طفل لم يبلغ الحولين ، خمس رضعات متفرقات بحضورهن . وصل اللبن به إلى جوفه من فمه بمصه وتجرعه وازدراده بحركة منه ، على العادة في مثل ذلك ، وأن المرضعة المذكورة حين ذاك كانت لبونا . وثبت ذلك عند الحاكم المشار إليه الثبوت الشرعي .